التمهيد
أوّلا : خطبة الزهراء عليهاالسلام (الامتداد ، التاريخ)
في خطبة سيّدتي ومولاتي المعروفة بالخطبة الفدكية ، تلك الخطبة العصماء التي خطبتها في مسجد النبيّ(صلى الله عليه وآله) والتي أبدت من خلالها اعتراضها على ابن أبي قحافة الذي انتزع فدكاً منها ، وقد طالبت من خلالها احتجاجاً على سلب حقّها وصرّحت بأنّ فدكاً ملكاً لها ، والتي رواها أعلام الرواة من العامّة والخاصّة ، وزيّنوا كتبهم بحلية نقلها ـ مثل فتوح البلدان(١) ، وعمدة الأخبار(٢) ، ومعجم البلدان(٣) ـ ، وسمّيت هذه الخطبة أيضاً بخطبة اللُّمّة ؛ لأنّها عندما عزمت الخروج لتلك التظاهرة التي توخّت الزهراء منها إقامة الحجّة والدليل على أحقّيتها المشروعة ، وعلى طلب ظلامتها من أبي بكر ، لا لتسترجع فدكاً لملكيّتها التي سنّها كتاب الله في مواضع عدّة ولا يمكن أن تستثنى الزهراء منها ، لا سيّما وأنّها أولى بأن تسعى لتأكيد ما نزل على أبيها ، وأن تحرص على تثبيته من خلال الحرص على عدم التغافل عنه ، متجاوزة حجج أبي بكر التي كان إحداها زعمه بأنّه سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : بأنّ الأنبياء مستثنون من التوريث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) فتوح البلدان : ١ / ٣٥.
(٢) عمدة الأخبار : ٣٩٤.
(٣) معجم البلدان : ٤ / ٢٣٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)