فإذا كانت كذلك ، وكان هنا شيء ثابت الجواز على وجه الإطلاق ، مثل الوضوء ، فمقتضى القاعدة المذكورة : عدم إلزام الشارع بما كان منه ضرريّاً.
فإذا ارتفع الإلزام يبقى إطلاق دليل الوضوء على وجود المقتضي على حاله ؛ لأنّ القاعدة إنّما نفت الإلزام به لا غير ، وهو كان دالاًّ على وجود المقتضي في جميع أفراده الضرريّة وغيرها.
والذي دلّنا على عدم ارتفاع المقتضي : هو كون القاعدة واردة(١) في مقام الامتنان الذي يلزمه وجود المقتضي في مواردها.
وأنّها إنّما ترفع اللّزوم لا واقع الحكم وجهته ؛ لعدم ما يوجب رفعه.
هذا ما تيسّر لنا تحريره في بيان القاعدة.
والحمد لله ربّ العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين
وعلى أهل بيته الطيّبين الطّاهرين
وقد وقع الفراغ منها في دار غيبة الإمام عجل الله فرجه
سامرّاء في سنة ١٣١١(٢)
وسمّيتها : «الغُرر في نفي الضرار والضرر»(٣).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في (ب) : «الواردة».
(٢) (ج) غير مؤرّخة.
(٣) في (ج) : «ضوء القمر في نفي الضرار والضرر».
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)