[الجواب الأوّل ومناقشته :]
أحدها :(١) أنّ الوهن غير موهن ، لانجبار القاعدة بعمل الأصحاب ، بل كلّ أهل العلم من المسلمين ، واستمرّت سيرتهم على العمل بها والاستدلال بها في مقابل العمومات المثبتة للتكليف ، ولا يرفعون اليد عنها إلاّ في صورة التخصيص بمخصّص قوي ، ولا يمكن إنكار انحصار مدرك الحكم بعموم القاعدة في كثير من الموارد.
وفيه : عدم كفاية ذلك في رفع الوهن المذكور ، بناءً على أنّ لزوم تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينة على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك ، غاية الأمر تردّد بين العموم وإرادة ذلك المعنى.
وما ذكر من استدلال العلماء لا يصلح معيّناً ، خصوصاً لهذا المعنى المرجوح المنافي لمقام الامتنان وضرب القاعدة.
اللّهمّ إلاّ أن يمنع أكثريّة الخارج ، أو على تقدير التسليم يدّعى كون موارد الكثرة إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها ، ولا يلزم معرفته على وجه التفصيل(٢).
وحينئذ لا يلزم الوهن كما ذكر في محلّه ، لكنّ مرجع هذا الجواب إلى الالتزام بأصل الاشكال ، وقد اعترف أنّه مناف لمساق القاعدة ، فلا يشفي الغليل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ذكر هذا الجواب الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ٢ : ٤٦٥ ، ولكنه قدسسره أورد عليه بمثل ما في المتن.
(٢) ذكر هذين الوجهين الشيخ الأعظم في فرائد الأصول : ٢ / ٤٦٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)