بعد تحقّقه بعنوانه لا ينتقل عمّا كان عليه أوّلاً.
نعم ، بعد تحقّق التدارك يكون بمنزلة من لم يتضرّر ؛ فلا يقبح الأمر ، وأين الخروج عن القبح من الخروج عن الموضوع على وجه الحقيقة.
ثمّ لا يخفى أنّ صرف المال لتحصيل الأغراض العقلائيّة لا يعدّ ضرراً وإن كان كثيراً ، كما في بذله في صون الأعراض ؛ فإنّه من أهمّ الأغراض.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الغرض الذي يصرف في تحصيله المال أصليّاً ومقصوداً لذاته ، أو كان تبعيّاً كما لو فرض الغرض لتحصيل مرضاة المولى وأغراضه التي هي من أهمّ المقاصد العقلائيّة المتوقّفة على بعض المقدّمات الموقوفة على بذل المال.
[الفرق بين صرف المال وبين رفع اليد عنه]
نعم ، فرق بين تحصيل الغرض ببذل المال الذي هو مصرف له ، وبين رفع اليد عن المال لأجل تحصيل غرض من الأغراض ؛ فإنّ الثاني قد يدخل تحت عنوان الضرر ، والأمر به يكون أمراً بالضرر ؛ لأنّه فرق بين الأغراض التي يتوقّف حصولها على صرف المال ، بحيث لو لم يصرف فيها المال لا يمكن حصولها ، ومن ليس له مال لا يحصل له الغرض الفلاني مثلاً.
وبين الأغراض التي لا تتوقّف على ذلك ، والإعراض عن المال ليس موجباً لحصولها ؛ لحصولها(١) لمن ليس له مال أصلاً ، إلاّ أنّه اتفق لشخص
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) «لحصولها» ليست في (ب).
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)