القرآن التأسيس لجملة من القواعد الفقهية كقاعدتي الفراغ والتجاوز ، وغيرها.
المرحلة الثانية : الاستدلال على الموارد :
أو البحث الصغروي ، ونجد أنّ أقدم الكتب الفقهية الموجودة بين أيدينا كالمقنعة والهداية والخلاف والمبسوط وغيرها قد استُدلّ فيها بالقواعد الفقهية على جملة من الفروع ، من دون التصريح بكونها قواعد فقهية ، ومن دون البحث الكبروي عن القاعدة ، ولعلّ في ذلك شيئاً من الغرابة ، فكيف يستدلّ بالقاعدة من دون بحث كبروي عن المستند وعن موارد تطبيقها.
ولعلّ السبب في ذلك أنّ جملة من تلك القواعد ما هي إلا عمومات وردت في الكتاب والسنّة ، وبعد وضوح السند في جملة من تلك الأحاديث استدلّوا بها وطبّقوها على صغرياتها.
المرحلة الثالثة : البحث الكبروي أو (مرحلة التدوين)
ونعني به تدوين القواعد الفقهية ، كقاعدة فقهية ، والبحث عن مستندها من الكتاب والسنّة والعقل والاجماع وبناء العقلاء ، ثمّ البحث عن ألفاظ الدليل ودلالته إن كان المستند دليلاً لفظياً ، وبعدها البحث عن موارد جريان القاعدة.
ويمكن تقسيم هذه المرحلة إلى مرحلتين :
الأولى : مرحلة التدوين الأوّلي
وبدأت هذه المرحلة في القرن الثامن الهجري على يد الشهيد الأوّل
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)