على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك ، لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال لا إلاّ بكفّه»(١).
١٢ ـ ردّ التفاسير الخاطئة بآيات القرآن.
لا شكّ إنّ أحد مسؤوليّات أهل البيت عليهمالسلام التي قاموا بأعبائها هو ردّهم الشبهات ، فإنّهم عليهمالسلام بالإضافة إلى ما لديهم من الطريقة الإثباتية في تفسير الآيات في الردّ على الشبهات فقد قاموا بتصحيح التفاسير الواردة من غيرهم عليهمالسلامللآيات وردّ الشبهات عنها ، وقد مهّدوا الطريق للتفسير الصحيح وذلك بمخالفتهم للتفاسير الخاطئة والمناهج المخالفة لقواعد التفسير ، مثل التفسير بالرأي ، وتجزئة الآيات ، وعدم الاعتناء بآيات الناسخ والمنسوخ ، والنهي عن تبيين الإسرائيليّات الواردة في الروايات.
إنّ شطراً من الروايات المذكورة عن الإمام الرضا عليهالسلام يتبيّن من خلالها أنّ أحد المواضع المنحصرة بهم عليهمالسلام هو هدايتهم إلى التفسير الصحيح وتصحيح الفهم الخاطىء للقرآن الكريم. وقد روى الصدوق رحمهالله في كتبه الثلاثة رواية بسند معتبر «عن الإمام الرضا عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّ الله تبارك وتعالى قال : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي»(٢).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الكافي ٣/٣٠.
(٢) التوحيد : ٦٨ ، عيون أخبار الرضا ١/١١٦ ، الأمالي : ٥٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)