مصاديق الآية وتطبيقها على أبرز تلك المصاديق وليس الهدف هو تفسير خصوص الآية فقط.
وقد أجاب الإمام الرضا عليهالسلام على كتاب أبي الأسد الذي سأل فيه ما تفسير قوله : (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ)(١) مبيّناً عليهالسلام واحداً من مصاديق الحكّام ، فكتب إليه : الحكّام القضاة ، ثمّ كتب تحته : هو أن يعلم الرجل أنّه ظالم عاصي هو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له به إذا كان قد علم أنه ظالم ..(٢)
وكذلك في تفسير آية (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله)(٣) فقد عدّ عليهالسلام صلاة الليل مصداقاً للرَّهبانيّة(٤).
وفي تفسير آية : (إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُم)(٥) فقد عدّ عليهالسلام عبادة الأوثان وشرب الخمر وقتل النفس وعقوق الوالدين وقذف المحصنات والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم من مصاديق الذنوب الكبيرة(٦).
وفي رواية أخرى ينقلها الإمام الرضا عليهالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام تتبيّن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) البقرة : ١٨٨.
(٢) تفسير العياشي ١/٨٥.
(٣) الحديد : ٢٧.
(٤) التبيان ٢/١٢٠.
(٥) النساء : ٣١.
(٦) تفسير العياشي ١/٢٣٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)