اللهُ أَنْ يَهْدِيَهِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ)(١).
«عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال : سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنّته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتّى يطمئنّ إليه ، ومن يرد أن يضلّه عن جنّته ودار كرامته في الآخرة لكفره وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيّقاً حرجاً حتّى يشكّ في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه حتّى يصير كأنّما يصّعّد في السماء ، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون»(٢).
٤ ـ وفي الرواية التالية فسّر قوله تعالى : (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَة إلاّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّة فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إلاّ فِي كِتَاب مُبِيْن)(٣) بالنحو التالي :
«عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَة إلاّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّة فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إلاّ فِي كِتَاب مُبِيْن) ، فقال : الورقة السقط يسقط من بطن أمّه من قبل أن يهلّ الولد ، قال : فقلت وقوله : (وَلاَ حَبَّة) قال : يعني الولد في بطن أمّه ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأنعام : ١٢٥.
(٢) معاني الأخبار : ١٤٥.
(٣) الأنعام : ٥٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)