أن يقرأوا القرآن كما أنزل فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا»(١).
يستفاد من هذه الرواية أنّ فهم معاني القرآن يفتقر إلى التفسير ، وهذا التفسير لا يمكن الحصول عليه من دون الاستعانة بالأئمّة الأطهار عليهمالسلام ، وبناءً على هذا فقد جاءتنا عن الإمام الرضا عليهالسلام روايات كثيرة في مجال التبيين المفهومي وتفسير الآيات ، نشير إلى بعضها هنا :
١ ـ في تفسير آية (الطّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوْف أَوْ تَسْرِيْحٌ بِإِحْسَان)(٢).
«عن أبي القاسم الفارسي قال قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّ الله يقول في كتابه : (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوْف أَوْ تَسْرِيْحٌ بِإِحْسَان) وما يعني بذلك؟ قال : أمّا الإمساك بالمعروف : فكفّ الأذى وإجباء النفقة ، وأمّا التسريح بإحسان : فالطلاق على ما نزل به الكتاب»(٣).
٢ ـ وما نقله عليهالسلام عن أجداده الطاهرين عليهمالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام في تفسير آية (أَكَّالُوْنَ لِلسُّحْتِ)(٤) ، قال عليهالسلام : «هو الرجل الذي يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هديّته»(٥).
٣ ـ وأجاب على سؤال حمدان بن سليمان في شأن الآية : (فَمَنْ يُرِدِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) وسائل الشيعة ١٨/١٤٩ ، تفسير فرات : ٢٥٨.
(٢) البقرة : ٢٢٩.
(٣) تفسير العياشي ١/١١٧.
(٤) المائدة : ٤٢.
(٥) صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام : ٨٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)