قال : القوام هو المعروف (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعَاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُـحْسِنِينَ)(١) على قدر عياله ومؤنتهم التي هي صلاح له ولهم (لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا)(٢)»(٣).
ففي تفسير القرآن بالقرآن غالباً ما يُستند إلى الآيات المتّحدة في الموضوع ، ولكن لوحظ في روايات أهل البيت عليهمالسلام أنّهم لم يتّخذوا هذه الطريقة لزوماً في فهم الآيات ، فلم يستفيدوا من الآيات الناظرة إلى الآيات الأخرى كقرائن تفسيرية في بعض الأحيان ، وقد فسَّروا بعض آيات القرآن بآيات أُخرى يبدو أنّها ليس بينها تلازماً ظاهريّاً في فهم تلك الآيات ، وذلك بمعنى أنّهم فسّروا القرآن بما يستنبط من القرآن وليس التفسير بظاهر الآيات المتّحدة في المعنى ، علماً أنّ هذه الطريقة كانت مختصّة بهم عليهمالسلام.
ففي رواية قد استفاد الإمام الرضا عليهالسلام من آيات في تفسير آية أُخرى يبدو أنّه لا تلازم بينها وبين تلك الآيات ظاهريّاً في اتّحاد الموضوع ، كما جاء في عقب آية (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ)(٤) حيث قال الإمام الرضا عليهالسلام : «المؤذِّن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ، يؤذِّن أذاناً يُسمِعُ الخلائقَ كلَّها ، والدليل على ذلك قول الله عزّ وجلّ في سورة براءة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) البقرة : ٢٣٦.
(٢) الطلاق : ٧.
(٣) الكافي ٤/٥٦ ، وسائل الشيعة ٢١/٥٥٦.
(٤) الأعراف : ٤٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)