إبراهيم بن هاشم بعنوان ( وقال حدثني أبي عن فلان ) عطفا على قوله الأول قال حدثني أبي ، ثم شرع في تفسير البسملة وأورد الأحاديث بعنوان ( قال وحدثني أبي ) وفي أول سورة البقرة تحت عنوان ( قال أبو الحسن علي بن إبراهيم حدثني أبي ) وقد يقول ( فإنه حدثني أبي ) الصريح جميعها في إنها مرويات علي بن إبراهيم عن أبيه ، وهكذا إلى أوائل سورة آل عمران في تفسير آية ( وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) في ( ص ٥٥ ) فغير أسلوب الرواية هكذا ( حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثني جعفر بن عبد الله قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام ) وروى بهذا السند أيضا في ( ص ١٠٨ ) و ( ص ١٤٦ ) وهذا السند بعينه هو الطريق المشهور إلى تفسير أبي الجارود وقد روى الشيخ الطوسي في الفهرست وكذا النجاشي تفسير أبي الجارود عنه بسندهما إلى أحمد بن محمد الهمداني هذا المعروف بابن عقدة ، ( والمتوفى ٣٣٣ ) إلى آخر سنده هذا الذي ذكرنا في تفسير أبي الجارود أنه سند ضعيف بسبب كثير بن عياش ، لكنه غير ضائر حيث إنه رواه أيضا كثير من ثقات أصحابنا عن أبي الجارود كما سنشير إليه وقال حدثنا ابن عقدة في المواضع الثلاثة ، ليس علي بن إبراهيم جزما لأن القمي هو الذي يروي عنه الكليني ( المتوفى ٣٢٨ ) كثيرا من روايات كتابه الكافي الذي يرويه ابن عقدة هذا عن مؤلفه الكليني فكيف يروي عن ابن عقدة رجل هو من أجل مشايخ أستاذه (١) وهذا أول حديث أدخله أبو الفضل ـ عن شيخه ابن عقدة مسندا إلى أبي الجارود ـ في هذا التفسير ولم يذكر أبا الجارود قبل ذلك أبدا ، ثم إنه بعد ذلك لم يذكر تمام هذا الإسناد الا في ( ص ١٠٨ ) و ( ص ١٤٦ ) وأما في غيرهما فقد اكتفى بقوله ( وفي رواية أبي الجارود كذا ) وهكذا إلى آخر تفسير القرآن ، وفي الغالب بعد تمام رواية أبي الجارود
__________________
(١) ومن مشايخ أبي الفضل جزما الذي أكثر النقل عنه في أثناء هذا التفسير هو الشيخ أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن الرزاز الذي هو شيخ أبي غالب الزراري ، وخال والده ( والمولود ٢٣٣ والمتوفى ٣١٣ ) كما أرخه أبو غالب في رسالته إلى ابن ابنه وهو أيضا شيخ ابن قولويه ( المتوفى ٣٦٨ ) يروي عنه في كامل الزيارة والرزاز هذا يروي عن مشايخ كثيرين ( منهم ) خاله محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( المتوفى ٢٦٢ ) و ( منهم ) أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٤ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F443_alzaria-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
