في اللّغة الّتي أضيف أنّه مهمل إليها لشيء (١) من المعاني ، والفوائد. و(٢) أمّا المستعمل : فهو الموضوع لمعنى ، أو فائدة. وينقسم إلى قسمين.
أحدهما : ما له معنى صحيح وإن كان لا يفيد فيما سمّى به كنحو الألقاب مثل قولنا : زيد وعمرو ، وهذا القسم (٣) جعله القوم بدلا من الإشارة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى. والفرق بينه وبين المفيد أنّ اللّقب يجوز تبديله وتغييره (٤) ، واللّغة على ما هي عليه ، والمفيد لا يجوز ذلك فيه. ولهذا (٥) كان الصّحيح أنّ لفظة شيء (٦) ليست لقبا ، بل (٧) من (٨) قسم مفيد (٩) الكلام ، لأنّ تبديلها وتغييرها لا يجوز ، واللّغة على ما هي عليه.
وإنّما لم تفد لفظة شيء ، لاشتراك جميع المعلومات في معناها ، فتعذّرت (١٠) فيها طريقة الإبانة والتّمييز. فلأمر يرجع إلى غيرها لم (١١) تفد ، واللّقب لا يفيد لأمر (١٢) يرجع إليه.
والقسم الثّاني من القسمة المتقدّمة : هو المفيد الّذي يقتضى الإبانة. وهو على ثلاثة أضرب. أحدها : أن يبيّن (١٣) نوعا من نوع ، كقولنا :
__________________
(١) ج : بشيء.
(٢) ب : ـ و.
(٣) الف : الاسم.
(٤) ب : تعيين ، ودر حاشيه تعيينه ، وج تغييره وتبديله.
(٥) ب وج : فلهذا.
(٦) ب : شيا.
(٧) ج : + هي.
(٨) ب : هو.
(٩) ج : مفيدا.
(١٠) ب : فتعددت.
(١١) ب : ثم.
(١٢) ب : لا يفسد لشيء.
(١٣) بنيتن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
