حكم الأمر في وجوب أو ندب وهو أمر معلوم ، بأخبار (١) الآحاد الّتي لا توجب إلاّ الظّنّ.
وبعد ، فإنّ قوله ـ عليه وآله (٢) السّلام ـ : لو لا أن (٣) أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة ، لو تجرّد ، ما علمنا به الوجوب (٤) ، لكنّا لمّا علمنا أنّ السّواك مندوب إليه ، كان ذلك قرينة في أنّه أراد الوجوب.
ويقال لهم في خبر بريرة (٥) : أكثر ما فيه التّفرقة بين الأمر والشّفاعة ، وبينهما تفرقة (٦) وان لم يكن لأجل وجوب (٧) الأمر ، وهي أنّ الأمر منه عليهالسلام يتعلّق بالدّيانات والعبادات ، والشّفاعة ليست كذلك ، لأنّها (٨) تكون (٩) في المنافع الحاضرة (١٠) العاجلة ، وفي الأغراض الدّنياويّة.
(١١) وأمّا (١٢) خبر الأقرع بن حابس (١٣) ، فإنّه لم يسأل عن مطلق الأمر ، وإنّما سأل عن تكرار ما ثبت وجوبه ، وهو الحجّ ، فأجاب صلىاللهعليهوآله بأنّه لو قال نعم ، لوجب ، لأنّ قوله نعم يكون بيانا ، وبيان الواجب واجب.
__________________
(١) الف : من أخبار.
(٢) ب وج : ـ وآله.
(٣) ب وج : انى.
(٤) ب : + و.
(٥) ج : بريدة.
(٦) ج : ـ وبينهما تفرقة.
(٧) ج : الوجوب.
(٨) ب : + لا.
(٩) ج : يكون.
(١٠) الف : + و.
(١١) ج : + ويقال.
(١٢) الف وج : فأما.
(١٣) ج : الوقوع الحابس.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
