ذلك أو معناه ، فمثال اقتضاء اللّفظ أن يقول : نسخت كذا بكذا ، ويجري مجراه (١) قوله صلىاللهعليهوآله (٢) : « كنت نهيتكم عن (٣) زيارة القبور ، ألا فزوروها ، وعن (٤) ادّخار لحوم (٥) الأضاحيّ ، ألا (٦) فادّخروا ما بدا لكم (٧) ». ومثال الثّاني أن يتضادّ (٨) حكم النّاسخ والمنسوخ ، ويمتنع (٩) اجتماعهما في التّعبّد ، فيعلم (١٠) بذلك أنّ أحدهما ناسخ للآخر.
فصل فيما يعرف به تاريخ النّاسخ والمنسوخ
اعلم أنّ أقوى ما علم به التّاريخ أن يكون في اللّفظ ، وإنّما يصحّ أن يكون في لفظة النّاسخ دون المنسوخ إذا كان مذكورا على جهة التّفصيل ، وقد يكون على جهة الجملة في لفظ (١١) المنسوخ ، نحو أن يقول : افعلوا كذا إلى أن أنسخه (١٢) عنكم ، ولو قال : إلى أن أنسخه (١٣) في وقت كذا ، لكان وقت زوال العبادة معلوما بلفظ
__________________
(١) الف : مجرى.
(٢) ب وج : ع.
(٣) ج : من.
(٤) ب وج : حتى ، بجاى وعن.
(٥) ب وج : لحم.
(٦) ب وج : الآن.
(٧) هكذا في النسخ ، لكن المنقول في كتب الأصول « فادخروها » فراجع العدة ص ٢١٤ ط تهران وغيرها.
(٨) ج : يضاد.
(٩) ج : يمنع.
(١٠) ج : يعلم.
(١١) ج : لفظه.
(١٢) ج : النسخة.
(١٣) ج : النسخة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
