والجواب عن الرّابع أنّ الآية ـ أيضا ـ لا تتناول (١) موضع الخلاف ، لأنّها تتناول (٢) نفس الآية ، والخلاف في حكمها. على أنّ الظّاهر لا يدلّ على أنّ الّذي يأتي (٣) به يكون ناسخا ، وهو موضع الخلاف ، وهو إلى أن يدلّ على (٤) أنّه غير ناسخ أقرب ، لأنّه تعالى قال : ما ننسخ من آية نأت ، وهذا يدلّ على تقدّم النّسخ على إنزال ما هو خير منها ، فيجب أن لا (٥) يكون النّسخ بها وهو متقدّم عليها ، ومعنى « خير منها » (٦) أي أصلح لنا ، وأنفع في ديننا ، وأنّا نستحقّ به مزيد الثّواب ، وليس يمتنع ـ على هذا ـ أن يكون ما يدلّ عليه السّنّة من الفعل النّاسخ أكثر ثوابا وأنفع لنا ممّا دلّت عليه الآية من الفعل المنسوخ. والشّناعة بأنّ السّنّة خير من القرآن تسقط بهذا البيان ، وبأنّ القرآن (٧) ـ أيضا (٨) ـ لا يقال بأنّ (٩) بعضه خير من بعض بالإطلاق ، وقد ينسخ بعضه ببعض (١٠). فإذا فصّلوا (١١) وفسّروا
__________________
(١) ب وج : يتناول.
(٢) ج : يتناول.
(٣) الف : يوتى.
(٤) ب : إلى.
(٥) ج : ـ لا.
(٦) ب : ـ فيجب ، تا اينجا.
(٧) ب : ـ تسقط ، تا اينجا.
(٨) الف : ـ تسقط ، تا اينجا.
(٩) الف وج : ان.
(١٠) ب : ـ بالإطلاق ، تا اينجا.
(١١) ب : فضلوا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
