يقتضى التّنفير (١) وتارة أخرى يقولون : إنّه جائز ، إلاّ أنّ (٢) السّمع ورد بالمنع منه. وربما (٣) قالوا : إنّه لم يوجد ما هذه حاله في الشّرع.
فأمّا (٤) العقل ، فلا وجه فيه للمنع من ذلك عند التّأمّل الصّحيح ، لأنّه تعالى إذا أراد أن يدلّ على الحكم ، فهو مخيّر بين أن يدلّ عليه بكتاب ، أو سنّة مقطوع بها (٥) لأنّ دلالتهما لا يتغيّر ، ويجريان مجرى آيتين ، أو سنّتين.
وأمّا التّنفير (٦) فلا شبهة في ارتفاعه ، لأنّ المعجز إذا دلّ على صدقه عليهالسلام ، لم يكن في نسخه (٧) الأحكام بسنّة (٨) إلاّ مثل ما في نسخه لها (٩) بما يؤدّيه من القرآن ، وتطرّق التّهمة في الأمرين يمنع منه المعجز.
وأمّا (١٠) ادّعاؤهم أنّه لم يوجد ، فخلاف في غير هذه المسألة ، لأنّ كلامنا الآن على جوازه ، لا على وقوعه.
__________________
(١) ب : التفسير ، ج : التنفيز.
(٢) ج : الآن.
(٣) ب : فربما.
(٤) الف : واما.
(٥) الف وج : عليها.
(٦) ب : التفسير ، ج : التغيير.
(٧) ب : ـ نسخه ، ج : نسخة.
(٨) الف : ـ بسنة ، ج : نسبة.
(٩) ج : بها.
(١٠) ب : فاما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
