وقبح الكذب ، والجهل. والقسم الآخر لا يجوز تغيّره (١) من حيث كان كونه لطفا لا يتغيّر ، كالمعرفة بالله تعالى وعدله وتوحيده ، والّذي يجوز تغيّره من الأفعال نحو الضّرر والنّفع والقيام والقعود ووجوه التّصرّف ـ لأنّه قد يحسن تارة ، ويقبح أخرى ـ فمعنى النّسخ يجوز دخوله فيه.
فأمّا نفس النّسخ ، فإنّما يدخل فيما تقدّم ذكره فيما (٢) ثبت (٣) حكمه شرعا ويزول ـ أيضا ـ كذلك.
فصل فيما يحسن من (٤) النّهي بعد الأمر (٥) والأمر بعد النّهي
اعلم أنّ الأمر والنّهى لا يخلو من أن يكون متناولهما واحدا ، أو متغايرا :
فإن كان واحدا ، فلن يحسنا إلاّ على وجه واحد ، وهو أن يأمر بالفعل على وجه ، وينهى عنه على وجه آخر ، وربما كانت وجوهه كثيرة يصحّ أن ينهى عن إيقاعه على بعضها ، أو يأمر (٦) بذلك
__________________
(١) ب وج : تغييره.
(٢) الف : فما.
(٣) ب : تثبت.
(٤) الف : فيه ، بجاى من.
(٥) الف : ـ بعد الأمر.
(٦) ب : يومر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
