لفظة (١) التّأبيد في التّعارف يقتضى التّوقيت ، كقول القائل : « لازم الغريم أبدا » و « تعلّم العلم أبدا » وقد ثبت أنّ التّكليف منقطع ، وأنّ (٢) انقطاعه متوقّع من وجوه ، فكيف يمنع هذا اللّفظ من النّسخ ولو منع من ذلك ، لمنع من العجز ، ووجوه التّعذّر.
وليس من شرط النّسخ أن (٣) يقع (٤) بما هو أخفّ في (٥) التّكليف على ما ذهب إليه بعض أهل الظّاهر ، وذلك أنّ التّكليف على سبيل الابتداء ، و(٦) على جهة النّسخ إنّما هو تابع (٧) للمصلحة ، وقد تتّفق (٨) المصلحة في الأشقّ والأخفّ معا ، وفي الأشقّ من زيادة التّعريض (٩) للثّواب ما ليس في الأخفّ. والشّبهة في هذا (١٠) ضعيفة جدّاً. وقد ذكر من وقوع النّسخ في القرآن بما (١١) هو أشقّ منه ما فيه كفاية ، وهو معروف (١٢)
__________________
(١) الف : لفظ.
(٢) ج : ـ ان.
(٣) ب : + لا.
(٤) ب : + الا.
(٥) الف : من.
(٦) ج : أو.
(٧) الف : مانع.
(٨) ب وج : يتفق.
(٩) ب : التعرض.
(١٠) الف : ـ في هذا.
(١١) الف : لما.
(١٢) ب : معرف.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
