وما يعلم بدليل غير ما يدلّ اللّفظ عليه ، كما نعلم (١) أنّ ما عدا السّائمة (٢) بخلافها (٣) في الزكاة ، وإنّما علمناه (٤) بدليل.
ومن فرّق بين تعليق الحكم بصفة وبين تعليقه بغاية ليس معه (٥) إلاّ الدّعوى ، وهو كالمناقض ، لفرقه (٦) بين أمرين لا فرق بينهما.
فإذا قال (٧) : فأيّ معنى لقوله تعالى : ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ إذا كان ما بعد اللّيل يجوز أن يكون فيه الصّوم (٨).
قلنا : « وأيّ معنى لقوله عليهالسلام : « في سائمة الغنم الزكاة » ، والمعلوفة مثلها.
فإن قيل : لا يمتنع أن يكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السّائمة بهذا النّصّ ، ويعلم (٩) ثبوتها في المعلوفة بدليل آخر.
قلنا : كذلك لا يمتنع (١٠) فيما علّق (١١) بغاية حرفا بحرف (١٢).
__________________
(١) الف : يعلم.
(٢) ب : الغاية.
(٣) ب : + بدليل وما يعلم بدليل غير ما يدل اللفظ عليه.
(٤) ب : علمنا.
(٥) الف : منه.
(٦) ب : لفرقة.
(٧) الف : فان قيل ، (خ ل).
(٨) ب وج : صوم.
(٩) الف وج : نعلم.
(١٠) ج : يمنع.
(١١) ب : تعلق.
(١٢) ب : حرف ، بجاى حرفا بحرف ، ج : حرف بحرف.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
