قوله تعالى : ﴿ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ وقوله ـ جلّ اسمه ـ : ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا (١) ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً (٢) ﴾ وقوله عليهالسلام : « في سائمة الغنم الزكاة ». قال (٣) : وقد يقتضى (٤) ذلك أنّ حكم ما عداه مثل حكمه ، نحو قوله تعالى : ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. وهذا تصريح منه (٥) بالمذهب الصّحيح ، وأنّ القول ـ إذا تجرّد (٦) ـ لم يقتض (٧) نفيا ولا إثباتا فيما عدا (٨) المذكور ، و(٩) أنّ بالقرائن (١٠) تارة يعلم (١١) النّفي ، وأخرى الإثبات. وقد أضاف ابن شريح قوله هذا إلى الشّافعيّ ، وتأوّل كلامه (١٢) المقتضى بخلاف ذلك وبناه (١٣) عليه. وذهب أكثر أصحاب الشّافعيّ وجمهورهم إلى
__________________
(١) ج : يجدوا.
(٢) الف وج : ـ صعيدا.
(٣) ج : ـ قال.
(٤) ب : تقتضي.
(٥) ج : + تعالى.
(٦) ب : + و.
(٧) ب : يقتضى.
(٨) ب : + لفظ.
(٩) الف : ـ و.
(١٠) الف : القرائن.
(١١) ب وج : يعلم تارة.
(١٢) ج : تأمل كلام والصحيح « أول ».
(١٣) ج : بناء.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
