والجواب عن الثّالث أنّ الشّاعر تجوّز (١) ، واستعمل لفظة يطع (٢) في موضع يجب ، وهذه عادة الشّعراء.
وأيضا (٣) فيمكن (٤) ان يكون إنّما تمنّى في عدوّه أن يقتله (٥) بعض البشر ، ـ فقد يسمّى القتل موتا ، والموت قتلا ، للتّقارب بينهما ـ فلم يطعه (٦) ذلك القاتل ، ولم يبلغه أمنيّته. والشّبهة في مثل هذه المسألة ضعيفة (٧)
فصل في صيغة الأمر
اختلف النّاس في صيغة الأمر ، فذهب الفقهاء كلّهم (٨) وأكثر المتكلّمين إلى أنّ للأمر صيغة مفردة مختصّة به ، متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وهي قول القائل لمن (٩) دونه في الرّتبة افعل. وذهب آخرون إلى أنّ هذه اللّفظة مشتركة بين الأمر وبين (١٠) الإباحة ، وهي حقيقة فيهما ، و(١١) مع الإطلاق لا يفهم أحدهما ، إنّما يفهم واحد دون صاحبه بدليل ، و(١٢) هو الصّحيح.
__________________
(١) ج : يجوز.
(٢) الف : يطاع.
(٣) الف : ايظ.
(٤) الف : فممكن.
(٥) ج : يقبله.
(٦) ج : يطعمه.
(٧) ج : + جدا.
(٨) ب : ـ كلهم.
(٩) ج : + هو.
(١٠) ب : ـ بين.
(١١) الف : ـ و.
(١٢) ج : ـ و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
