على أنّا مخيّرون.
قلنا : ولو كان المراد التّخيير ، لبيّنه (١) فيجب أن يكون معيّنا. وقد سلف الكلام على نظير هذه الطّريقة في باب أحكام الأوامر.
وقد ألحق قوم بالمجمل قوله تعالى : ﴿ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ﴾ ، لأنّ هذه اللّفظة تقع (٢) على ما بلغ إلى الزّند ، وإلى ما بلغ إلى المرفق (٣) والمنكب ، فلا بدّ من بيان.
وامتنع قوم من كون هذه الآية مجملة.
والأقرب أن يكون فيها إجمال ، لأنّ قولنا « يد » يقع (٤) على هذا العضو بكماله ، ويقع (٥) على أبعاضه ، وإن كانت (٦) لها أسماء (٧) تخصّها (٨) فيقولون : (٩) غوّصت (١٠) يدي في الماء إلى الأشاجع ، و(١١) إلى الزّند (١٢) وإلى المرفق ، وإلى المنكب ، وأعطيته كذا
__________________
(١) ب : لبينت.
(٢) ج : يقع.
(٣) ب : + وإلى ما بلغ إلى المرفق ، ج : المرافق.
(٤) ب : يرتفع ، بجاى يد يقع.
(٥) ب : تقع.
(٦) ج وب : كان.
(٧) ج : اسما ، بصيغة المفرد المنصوب.
(٨) ب : تخصيصها ، ج : يخصها.
(٩) ج : + و.
(١٠) ب : عوضت.
(١١) ج : أو.
(١٢) ب : الوتد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
