قيل (١) في هذا الباب.
و(٢) الّذي نقوله (٣) : أنّ كلّ خطاب لو خلّينا وظاهره لكنّا نفعل ما أريد منّا ، وإنّما كنّا (٤) نخطئ في ضمّ ما لم يرد منّا إلى ما أريد ، فيجب أن يكون المحتاج إليه في بيانه التّخصيص ، والأصل ممكن التّعلّق بظاهره ، وكلّ خطاب لو خلّينا مع ظاهره ، لما أمكن تنفيذ (٥) شيء من الأحكام على وجه ولا سبب ، فيجب أن يحتاج في أصله إلى بيان (٦). ومثال الأوّل قوله تعالى (٧) : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ ، لأنّا (٨) لو (٩) خلّينا وظاهره ، لقطعنا من أراد منّا قطعه (١٠) ومن لم يرد (١١). وكذلك قوله تعالى : ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ﴾ ، لأنّا لو عملنا بالظّاهر ، لقتلنا من أراد قتله ومن لم يرد (١٢) فاحتجنا إلى (١٣) تمييز (١٤) من لا يقتل ولا يقطع ، دون من (١٥) يقتل أو يقطع (١٦). ومثال الثّاني قوله تعالى : ﴿ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ، وقوله ـ جلّ
__________________
(١) ج : فعل.
(٢) ج : ـ و.
(٣) ج : بقوله.
(٤) الف : كان ، ب : ـ كنا.
(٥) ب : تقييد ، ج : يفسد.
(٦) ب : البيان.
(٧) ب وج : ـ قوله تعالى.
(٨) ب وج : لو انا ، بجاى لأنا.
(٩) ب : ـ لو.
(١٠) ب : قطعة.
(١١) ب : ـ ومن لم يرد.
(١٢) ج : ـ وكذلك ، تا اينجا.
(١٣) ج : + بيان.
(١٤) ج : تميز.
(١٥) ب : ـ من.
(١٦) ب وج : يقطع أو يقتل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
