من أن يكون متعلّقا بالاسم على الحدّ الّذي تناوله الظّاهر ، فإنّه يحلّ محلّ الاستثناء في أنّه لا يمنع (١) من التّعلّق بالظّاهر. فمتى كان التّخصيص مانعا من أن يتعلّق الحكم بالاسم ، بل يحتاج إلى صفة أو شرط حتّى يتعلّق الحكم به ، فيجب أن يمنع ذلك من التّعلّق بظاهره. ويقول (٢) في قوله تعالى (٣) : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ : (٤) قد ثبت أنّ القطع لا يتعلّق بالاسم ، بل يحتاج إلى صفات وشرائط حتّى يتعلّق القطع (٥) وتلك الشّرائط والصّفات لا تعلم إلاّ بدليل ، فجرت (٦) الحاجة إلى بيان هذه الصّفات والشّروط (٧) مجرى الحاجة إلى بيان المراد بقوله تعالى : ﴿ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ﴾. ويقول (٨) : لا شبهة في أنّ القطع (٩) محتاج إلى أوصاف سوى السّرقة ، فجرى ذلك مجرى أن يحتاج القطع إلى أفعال سوى السّرقة ، ولو كان كذلك ، لمنع (١٠) من التّعلّق بالظّاهر (١١) فكذلك الأوصاف. وهذه الطّريقة أقوى شبهة من كلّ شيء
__________________
(١) ب : يمتنع.
(٢) ب : نقول.
(٣) ب وج : ـ في قوله تعالى.
(٤) ب : + و
(٥) الف : + بها.
(٦) ب : فجرجت.
(٧) ج : + و.
(٨) ب : تقول.
(٩) الف : ـ القطع.
(١٠) ج : يمنع.
(١١) ج : بظاهر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
