في اللّوح المحفوظ (١) حتّى تحمّلوه ، وأدّوه. وبيّن لنا بالكلام جميع الأحكام.
فصل في أنّ (٢) تخصيص العموم لا يمنع من
التعلق بظاهره (٣)
اختلف العلماء في قوله تعالى : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ﴾ (٤) وما أشبهه : فقال قوم : بأي شيء خصّ صار (٥) مجملا يحتاج إلى بيان ، وإلى ذلك ذهب عيسى بن أبان. وقال آخرون : يصحّ مع التّخصيص التّعلّق بظاهره ، وهو قول الشّافعيّ وبعض أصحاب أبي حنيفة. ومنهم من قال : متى خصّ باستثناء ، أو بكلام متّصل ، صحّ التّعلّق به ، وإذا كان التّخصيص بدليل منفصل ، فلا تعلّق (٦) به ، وهو قول أبي الحسن الكرخيّ. وكان أبو عبد الله الحسن (٧) بن عليّ (٨) البصريّ يقول : إذا كان التّخصيص لا يخرج الحكم
__________________
(١) الف : المحفوض.
(٢) ب : ـ ان.
(٣) ب : بظاهر.
(٤) الف : ـ فاقطعوا أيديهما ، ج : ـ أيديهما.
(٥) ب : كان.
(٦) الف : يعلق.
(٧) الف : الحسين.
(٨) ج : ـ على.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
