وأمّا (١) طريقة التّعليل ، فأكثر ما فيها أن (٢) يعقل (٣) من قوله ـ عليهالسلام ـ : « إنّها من الطّوّافين عليكم والطّوّافات » تعليق (٤) الحكم بهذه الصّفة ، فمن أين تعدّيه (٥) إلى كلّ (٦) ما كانت له هذه الصّفة ، وذلك إنّما يكون بالعبادة (٧) بالقياس ، وإلاّ لم يكن مستفادا.
فأمّا الزّجر ، فالأولى أن يكون قوله تعالى : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ ـ إذا ثبت أنّه زجر عن السّرقة ـ أنّ القطع إنّما كان لأجل السّرقة. والأغلب في العادة والتّعارف (٨) أنّ من أوجب شيئا ، فقد أوجب (٩) ما لا يتمّ إلاّ به.
فأمّا ما لا يستقلّ بنفسه ، ويحتاج إلى بيان ، فهو على ضربين :
أحدهما (١٠) يحتاج إلى بيان ما لم يرد به ممّا (١١) يقتضى ظاهره كونه مرادا به كقوله تعالى : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ﴾ و﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ
__________________
(١) الف وب : فاما.
(٢) ب : ـ ان.
(٣) ب : تعقل ، ج : نعقل.
(٤) الف : تعلق.
(٥) ج : تعدية.
(٦) ب : ـ كل :
(٧) ب : + و.
(٨) ب : التقارب.
(٩) ب : ـ شيئا فقد أوجب.
(١٠) ب : إحداهما.
(١١) الف : ما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
