فإن قيل : أ ليس إذا تعارضا في الوجه المخصوص ، اقتضى ذلك تناقض الأدلّة.
قلنا : لا يقتضى ذلك ، لأنّه يمكن حمل العموم في الإباحة على ما عدا الأختين. أو يطلب قرينة يعلم بها أيّ الأمرين أولى (١) ؟ ولو قدّرنا عدم الأمرين ، كان لا يمتنع (٢) أن يكون التّكليف على (٣) طريقة (٤) التّخيير. ووجوه ترجيح آية (٥) تحريم الجمع على آية الإباحة ليس هذا موضع ذكرها.
وقد قيل : إنّ آية التّحريم هي المفيدة شرعا و(٦) حكما زائدا ، فيجب أن يكون مستثناة من الإباحة.
وأيضا قد (٧) ثبت بالسّمع أنّ جهة الحظر فيما يتعلّق بالفروج (٨) أولى ، فيجب تقديم آية التّحريم.
وأيضا فإنّ آية التّحريم موردها البيان للحكم ، وآية ملك اليمين وردت على سبيل المدح ، فيجب تقديم تلك (٩) على هذه (١٠)
__________________
(١) الف : ـ أولى.
(٢) ب : يمنع.
(٣) ج : ـ على.
(٤) ب وج : طريق ، ج : + على.
(٥) الف : ـ آية.
(٦) جميع النسخ التي عندي بالواو ، والظاهر زيادتها.
(٧) الف : فقد.
(٨) ب : بالفرج.
(٩) الف : ذلك.
(١٠) الف : هذا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
