أفسدنا قول من يذهب إلى تكافؤ الأدلّة. وأمّا (١) ما طريقه غالب الظّنّ ، فقد يجوز مثل ذلك فيه ، لأنّه قد يجوز فيما هذا طريقه أن يكون التّكليف على زيد بخلاف التّكليف على عمرو ، ولهذا صحّ تعارض البيّنتين (٢).
وإذا كان فيما هذه (٣) حاله تاريخ معلوم ، فلا تعارض (٤) كما أنّ مع التّخيير لا تعارض.
فأمّا معارضة كلّ واحد من العمومين صاحبه من وجه دون آخر (٥) نحو قوله تعالى : ﴿ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ﴾ وقوله ـ سبحانه ـ (٦) : ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُوا (٧) بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ﴾ ، فإنّ ذلك ليس بتعارض حقيقيّ ، وإنّما هو تعارض (٨) في أمر مخصوص ، لأنّ العمل بهما (٩) ممكن إلاّ في ذلك الأمر المخصوص ، وما هذه (١٠) حاله لا يعدّ تعارضا (١١) بالإطلاق ، بل يقيّد ، فيقال : إنّ أحدهما عارض الآخر (١٢) في كذا وكذا.
__________________
(١) ب وج : فاما.
(٢) ج : السنتين ، بالاى البينتين.
(٣) ب : هذا.
(٤) ب : يعارض.
(٥) ب وج : وجه ، بجاى آخر.
(٦) الف : ـ سبحانه ، ج : تعالى.
(٧) ج : يجتمعوا.
(٨) ج : يعارض.
(٩) ج : بها.
(١٠) ب : هذا.
(١١) الف : معارضا.
(١٢) الف : ـ الاخر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
