فصل في تمييز (١) ما يصحّ دخول التخصيص
فيه مما لا يصحّ (٢)
اعلم أنّ التّخصيص إنّما يصحّ دخوله ـ على جهة الحقيقة ـ فيما هو عموم على جهة الحقيقة ، فأمّا ما ليس بعامّ حقيقة من حيث كان لفظه لا يتناول أشياء كثيرة ، فالتّخصيص لا يصحّ فيه. وهذا القسم على ضربين : أحدهما ما هو من جهة دليل اللّفظ ومعناه يتناول أعيانا (٣) فمعنى التّخصيص يصحّ فيه ، كما أنّ معنى العموم ثابت فيه. والقسم الآخر يتناول أشياء كثيرة ، لا بظاهر اللّفظ ، ولا بدليله (٤) لكن من جهة القياس ، فمن أجاز تخصيص العلّة الشّرعيّة ، أجازه ، ومن منع تخصيص العلّة الشّرعيّة (٥) منعه.
__________________
(١) ج : تميز.
(٢) ب وج : + ذلك.
(٣) ب : أحيانا.
(٤) ج : بدليل.
(٥) ج : ـ الشرعية.
٢٩٥
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
