للشّيء المخفي له (١) كأنّه مزيل له ، وماح لرسمه ، و(٢) الله تعالى إذا أمرنا بقبول شهادة التّائب من القذف ، فقد أسقط ما كان تعبّد به قبل التّوبة من ردّ شهادته ، وأزاله (٣) وهذا كلّه بيّن.
فصل في تخصيص العموم بالشرط
اعلم أنّ الشّرط وإن (٤) لم يكن مؤثّرا في نقصان عدد (٥) المشروط كالاستثناء ، وبذلك فصلنا بينهما فيما تقدّم ، فإنّه يخصّص المشروط من وجه آخر ، لأنّه إذا قال : « اضرب القوم ، إن دخلوا الدّار » فالشّرط لا يؤثّر في تقليل عدد القوم ، وإنّما يخصّص (٦) الضّرب بهذا (٧) الحال ، لأنّه لو أطلق لتناول الأمر بالضّرب على كلّ حال ، فتخصّص (٨) بالشّرط ، ومن أمثلته (٩) قوله تعالى : ﴿ فَلَمْ (١٠) تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ﴾(١١) وقوله ـ جلّ اسمه ـ (١٢) :
__________________
(١) ج : ـ له.
(٢) ب : قال ، ج : فان.
(٣) الف : إذائه.
(٤) ج : فان.
(٥) ج : تعدد.
(٦) ج : وان تخصص.
(٧) الف : وهذا.
(٨) ج : فيخصص.
(٩) ج : أمثلة.
(١٠) الف : ولم.
(١١) الف : ـ صعيدا طيبا.
(١٢) ب وج : تعالى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
