وفائدته (١) إلى غيره.
ولأنّ كلّ واحد منهما يقتضى ضربا من التّخصيص ، لأنّ الاستثناء يخصّص (٢) الأعيان ، ويخرجها ممّا تناوله ظاهر الكلام ، كقولك : « ضربت القوم إلاّ زيدا » والشّرط يخصّص الأحوال ، كقولك : « أعطه درهما إن دخل الدّار » ، والأمر (٣) بالعطيّة مع الإطلاق يقتضيها على كلّ حال ، فإذا شرط (٤) ، تخصّصت بحال معيّنة.
وأيضا فمعناهما واحد ، لأنّ قوله ـ تعالى في آية القذف : ﴿ إِلَّا مَنْ تابَ ﴾ جار مجرى قوله : وأولئك هم الفاسقون إن لم يتوبوا.
وثانيها أنّ حرف العطف يصيّر الجمل المعطوف بعضها على بعض في حكم الجملة الواحدة ، لأنّه لا فرق بين أن تقول (٥) : رأيت زيد (٦) بن عبد الله ، ورأيت زيد (٧) بن عمرو (٨) وهما جملتان ، وبين أن تقول (٩). رأيت الزّيدين ، وإذا (١٠) كان الاستثناء الواقع عقيب الجملة الواحدة (١١) راجعا إليها لا محالة ، فكذلك ما صار بحرف العطف كالجملة (١٢) الواحدة.
__________________
(١) الف : ـ وفائدته.
(٢) ج : تخصيص.
(٣) الف : فالامر.
(٤) ج : شرطت.
(٥) الف وج : يقول.
(٦) ظ : زيدا.
(٧) ظ : زيدا.
(٨) الف : ـ ورأيت زيد بن عمرو ، ب : عمر.
(٩) الف : يقول ، ج : نقول.
(١٠) ب : فإذا.
(١١) ب وج : ـ الواحدة
(١٢) ب وج : في حكم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
