فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع
إلى جميعها أو إلى ما يليه ؟
اختلف العلماء في هذه المسألة : فمنهم من ذهب إلى أنّ الاستثناء إذا تعقّب جملا يصحّ رجوعه إلى كلّ واحدة منها بانفراده ، فالواجب أن يرجع إلى كلّ ما تقدّمه ، وهو مذهب الشّافعيّ وأصحابه (١) وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّ الاستثناء يرجع إلى ما يليه فقط.
والّذي أذهب إليه أنّ الاستثناء إذا تعقّب جملا ، وصحّ رجوعه إلى كلّ واحدة منها (٢) لو انفردت ، فالواجب تجويز رجوعه إلى جميع الجمل كما قال الشافعيّ (٣) ، وتجويز (٤) رجوعه إلى ما يليه على ما قال أبو حنيفة (٥) وألاّ (٦) يقطع على ذلك إلاّ بدليل منفصل ، أو عادة (٧) ، أو أمارة ، و(٨) في الجملة لا يجوز القطع على ذلك لشيء
__________________
(١) ج : الش.
(٢) ب : منهما.
(٣) ب وج : ما يليه على ما قاله أبو حنيفة ، ولى در ج قال ، بجاى قاله آمده.
(٤) ب : يجوز.
(٥) ب وج : تقدمه على ما قاله الش ، ولى در ج : على ما ندارد.
(٦) الف : لا.
(٧) ج : إعادة.
(٨) ج : ـ و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
