قد غيّر (١) حكم (٢) الجملة في صورتها ، فلا يجب أن تكون (٣) معه مجازا ، وإن كانت (٤) مجازا (٥) إذا تغيّر (٦) حكمها بدليل منفصل ، لأنّ الدّليل المنفصل ما أثّر في الصّورة ، وإنّما أثّر في المعنى.
ولا يجري ذلك ـ على ما ظنّه بعضهم ـ مجرى قول القائل : « واسأل القرية ، وإنّما أردت أهلها » ، لأنّ قوله : (٧) « أريد أهلها » دليل كالمنفصل لم يغيّر صورة الكلام وصيغته ، وذلك جار مجرى قوله : « واسأل القرية ، وإنّما أردت المجاز » في أنّ الصّيغة غير متغيّرة به.
وإن لم يكن هذا على ما ذكرناه (٨) ، لزم عليه أن يكون الكلام كلّه (٩) مجازا ، وأن تكون (١٠) الأمثلة الّتي أوردناها مجازا ، وهذا حدّ لا يبلغه متأمّل (١١).
__________________
(١) ج : غيرا.
(٢) ج : الحكم.
(٣) ب وج : يكون.
(٤) الف : كان.
(٥) ج : ـ وان كانت مجازا.
(٦) ج : تغيرت.
(٧) الف : + و.
(٨) ب : ذكرنا.
(٩) ب : ـ كله.
(١٠) ب وج : يكون.
(١١) ب : متماثل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
