الوجه في ذلك التّعريض لزيادة الثّواب ، لأنّ النّظر في ذلك والتّأمّل له يشقّ ، ويستحقّ به زيادة الثّواب (١) ، كما نقوله في حسن الخطاب بالمتشابه. ويجوز أن يعلم أنّه يؤمن عند ذلك ويطيع من لولاه لم يطع.
ولا يجوز أن تتساوى الحقيقة والمجاز عند الحكيم في جميع الوجوه ، ويكون مخيّرا في الخطاب بأيّهما شاء ، على ما ظنّه بعض من تكلّم في هذا الباب ، لأنّ الخطاب بالمجاز عدول عن الحقيقة الموضوعة ، وتعدّ إلى ما لم يوضع ، وذلك لا يكون إلاّ لغرض زائد. وربما يكون الكلام (٢) على وجه المجاز أفصح ، وأبلغ ، وأخصر ، فهذا وجه يجوز أن يكون مقصودا.
فصل (٣) هل العموم إذا خصّ يكون (٤) مجازا (٥) أم (٦) لا
اعلم أنّ هذا الفرع لا يتمّ على مذهبنا ، وإنّما هو تفريع على أنّ (٧) للعموم صيغة مستغرقة (٨) متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وقد
__________________
(١) الف : ثواب.
(٢) ب : ـ الكلام.
(٣) ب وج : + في.
(٤) ب : ـ إذا خص يكون ، ج : ـ يكون.
(٥) ب وج : مجاز.
(٦) الف : أو.
(٧) الف : ـ ان.
(٨) ج : + و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
