واحدا بخطاب (١) الجمع (٢) على سبيل التّعظيم ، لأنّ الملك يقول : فعلنا ، وقلنا ، ولا يقال له : قلتم ، وفعلتم ، ولا يكنى عنه بفعلوا.
ومن قال ـ أيضا ـ : « أنّه (٣) أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدّمين لداود وسليمان » مبطل (٤) ، لأنّه خلاف الظّاهر ، و(٥) لم تجر عادة باستعمال مثله ، وهذا يقتضى جواز أن يقول (٦) في اثنين : « قاموا » ويضيف (٧) إليهما غيرهما ، والّذي سبقنا إليه هو المعوّل عليه ، دون غيره.
(٨) فأمّا قوله تعالى : ﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ﴾ ، ففيه تصرّف مليح فصيح ، لأنّا نعلم أنّ القلب نفسه لا يصغى ولا يتعلّق بغيره ، وإنّما المتعلّق (٩) بغيره ما يحلّ فيه من دواع ، ومحبّات (١٠) ، وإرادات ، فحذف ذكر الحالّ فيه (١١) ، وأقام المحلّ مقامه ، وجمع المحلّ الّذي هو القلب ، لما كان هو و(١٢) الحالّ جمعا (١٣) ، ومن عادتهم (١٤) ذلك ،
__________________
(١) ج : واحد مخاطب.
(٢) الف : الجميع.
(٣) ب : ان.
(٤) ب وج : يبطل.
(٥) الف : + من.
(٦) الف : نقول.
(٧) ج : يضيفوا.
(٨) الف : + والجواب عما ذكروه ثالثا وهو.
(٩) ب : يتعلق.
(١٠) الف : محيات.
(١١) الف : ـ فيه.
(١٢) ب وج : ـ هو و.
(١٣) الف : جميعا.
(١٤) ج : عاداتهم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
