لأحد أن يعلّل ذلك ، فيقول : إنّما فعلوه من حيث عقلوه ، فيجب أن يكون لجميع (١) المعاني عدّة (٢) أسماء ، وكذلك (٣) لا يجب ما قالوه.
والجواب عمّا ذكروه رابعا أنّا (٤) نقول بموجب اقتراحهم ، لأنّا نذهب إلى أنّ لفظ العموم في نفسه مخالف للفظ الخصوص ، ألا ترى أنّ لفظ العموم يتناول ما زاد على الواحد ، ويتعدّى ، و(٥) لفظ (٦) الخصوص لا يتعدّى ، لأنّ لفظ العموم (٧) إن كان من وما وما أشبههما ، فهذا اللّفظ عندنا يصلح لكلّ عدد من العقلاء ، قليل ، أو (٨) كثير ، ولجميعهم ، فهو مخالف في نفسه للفظ الخصوص ، وإن كان لفظ الجمع (٩) كقولنا المسلمون ، فهذا لفظ (١٠) يجب تناوله (١١) لثلاثة ، ونشك (١٢) فيما زاد على الثّلاثة ، ويجوز في الزّيادة الكثرة (١٣) والقلّة ، وأنّ تبلغ إلى (١٤) الاستغراق والشّمول ، فقد فارق عندنا لفظ العموم لفظ الخصوص ، كما افترقا في التّأكيد.
والجواب عمّا ذكروه خامسا أنّكم (١٥) قد أخللتم في القسمة
__________________
(١) ب : الجميع.
(٢) ب : ـ عدة.
(٣) الف : فكذلك.
(٤) ج : انما.
(٥) ج : ـ و.
(٦) ج : لفظا.
(٧) ب وج : + و.
(٨) ب : و.
(٩) ج : الجميع.
(١٠) ج : اللفظ.
(١١) ج : تناول.
(١٢) ب وج : يشك.
(١٣) ج : الكثيرة.
(١٤) الف : يبلغ في.
(١٥) الف : انه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
