الاستفهام عن جميعهم ، كما يصلح أن يقصد بها إلى (١) الاستفهام عن بعضهم ، وهي حقيقة في الأمرين ، ولا يصلح في (٢) وضع اللّغة للاستفهام (٣) بها عن البهائم.
وليس معنى قولنا أنّها لا تصلح هو أنّ المتكلّم لا يصحّ أن يقصد بها (٤) إلى ذلك ، فتكون (٥) عبارة عنه ، لأنّه لا لفظ من الألفاظ إلاّ ويمكن أنّ يقصد به إلى كلّ معنى ، فيكون عبارة عنه (٦) ، وإن لم يصلح (٧) له ، ومعنى (٨) قولنا (٩) أنّها لا تصلح أي لا تكون (١٠) حقيقة في ذلك متى قصد بها (١١) إليه ، ويكون المتكلّم بها عادلا عن (١٢) مذهب أهل اللّغة.
فأمّا عدولهم عن ألفاظ (١٣) الاستفهام إلى لفظة من فلأنّهم لا يبلغون بغيرها ما يبلغون بها ، وذلك أنّ (١٤) الاستفهام بذكر كلّ واحد باسمه إمّا ان لا يمكن (١٥) ، أو يطول ، وليس في سائر الألفاظ (١٦) ما يصلح أن يقصد به إلى الاستخبار عن سائر العقلاء جمعا (١٧) وافتراقا (١٨)
__________________
(١) ب وج : ـ ان يقصد بها إلى.
(٢) ب : ـ في.
(٣) الف : الاستفهام.
(٤) ب : يقصدها.
(٥) الف وج : فيكون.
(٦) ج : ـ لأنه ، تا اينجا.
(٧) الف : تصلح.
(٨) ج : فاما.
(٩) ب : قولها.
(١٠) ب وج : يكون.
(١١) الف : قصدتها.
(١٢) ج : على.
(١٣) الف : الفاض.
(١٤) ج : ـ ان.
(١٥) ج : لا يكون ، بجاى ان لا يمكن.
(١٦) الف : الألفاض.
(١٧) ب وج : جميعا.
(١٨) ج : افترقا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
