والاستغراق ، وقد (١) يثبت (٢) أيضا (٣) خصوص لا عموم فيه ، وهو الّذي يراد به العين الواحدة ، كما يثبت قليل ليس بكثير ، وهو الواحد ، وكثير ليس بقليل ، وهو ما عمّ الكلّ ، ومع الإضافة في الأمرين يختلف الحال.
وليس في الكلام عندنا لفظ وضع للاستغراق فإن استعمل فيما دونه كان مجازا ، وسندلّ على ذلك.
والألفاظ (٤) الموضوعة للعموم على سبيل الصّلاح على ضربين :
فمنها ما يصحّ تناوله للواحد ولكلّ بعض وللكلّ على حدّ واحد ، وهو حقيقة في كلّ شيء من هذه الأمور ، كلفظة « من » إذا كانت نكرة في الشّرط أو الاستفهام ، وتختصّ (٥) العقلاء ولفظة (٦) ما فيما لا يعقل ، فإنّ حكمها (٧) فيما ذكرناه كحكم من ، وهكذا (٨) حكم متى في الأوقات ، وأين في الأماكن.
و(٩) الضّرب الثّاني ما يتناول الكلّ صلاحا ، ويتناول البعض وجوبا ، ولا يستعمل فيما نقص عن ذلك البعض ، مثل ألفاظ (١٠) الجموع (١١) ، بألف ولام أو بغيرهما (١٢)
__________________
(١) الف : ـ وقد.
(٢) ب وج : ثبت.
(٣) الف : ايظ.
(٤) الف : الألفاض.
(٥) ب وج : يختص.
(٦) الف : لفظ.
(٧) ب : حكم.
(٨) الف : هذا.
(٩) ج : ـ و
(١٠) الف : الفاض.
(١١) ب : الحموم ، ج : المجموع.
(١٢) ب : لغيرهما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
