واعلم أنّ المفيد من الأسماء إمّا أن يختصّ بعين واحدة ولا يتعدّاها ، أو يكون مفيدا لما زاد عليها. فمثال الأوّل قولنا (١) : إله وقديم وما جرى مجرى ذلك ممّا يختصّ به القديم تعالى ولا يشاركه (٢) فيه غيره. فأمّا ما يفيد (٣) أشياء كثيرة فينقسم (٤) إلى قسمين : إمّا أن يفيد في الجميع فائدة واحدة ، أو (٥) أن يفيد (٦) فوائد مختلفة ، فمثال الأوّل قولنا : لون ، وإنسان. ومثال الثاني قولنا (٧) : قرأ (٨) ، وعين ، وجارية.
ومن خالف في جواز وقوع الاسم على مختلفين أو على ضدّين (٩) ، لا يلتفت إلى خلافه ، لخروجه عن الظاهر من مذهب أهل اللّغة.
و(١٠) اعلم أنّه غير ممتنع أن يراد باللفظة الواحدة في الحال الواحدة (١١) من المعبّر (١٢) الواحد المعنيان المختلفان. وأن يراد بها أيضا الحقيقة والمجاز. بخلاف ما حكى عمّن خالف في ذلك من أبي هاشم وغيره. والّذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه أنّ ذلك لو كان ممتنعا لم يخل امتناعه (١٣) من أن يكون
__________________
(١) ج : ـ قولنا.
(٢) الف : تشاركه.
(٣) الف : تفيد.
(٤) الف : فتنقسم.
(٥) ب : و.
(٦) الف : تفيد.
(٧) ج : قولنا.
(٨) ب : فرد ، ج : قرو.
(٩) ج : + و.
(١٠) ب وج : ـ و.
(١١) الف : ـ في الحال الواحدة.
(١٢) ب وج : المعتبر.
(١٣) ب : اتساعه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
