فإن قيل : كيف يكون العزم بدلا من فعل الصّلاة ، ومن حقّ البدل ألاّ يثبت حكمه مع القدرة على المبدل ، كالتّيمّم مع الطّهارة بالماء (١).
قلنا : هذا الحكم الّذي ذكرتموه ليس بثابت في كلّ بدل ، لأنّ كلّ واحدة (٢) من كفّارات اليمين بدل من الأخرى ، ويجوز له أن ينتقل إلى كلّ واحدة مع القدرة على الأخرى.
وبعد ، فهذا خلاف في عبارة ، ويجوز أن نقول (٣) : ليس (٤) له أن يترك فعل الصّلاة في أوّل الوقت إلاّ بفعل (٥) ما يقوم مقامها ، ولا نذكر البدل.
فإن قيل : من شأن ما قام مقام الشّيء (٦) أن يسقط فعله وجوب ذلك الشّيء ، كالكفّارات ، و(٧) عندكم أنّ العزم لا يسقط وجوب الصّلاة ، وإن أسقط فعل الصّلاة وجوب العزم.
قلنا : غير ممتنع اختلاف (٨) أحكام (٩) ما يقوم مقام غيره ، فيكون منه ما يسقط ما قام مقامه ، ومنه ما لا يكون كذلك ، والواجب الرّجوع فيه إلى الأدلّة (١٠) ، ألا ترى أنّ المسح على الخفّين عند من أجازه يقوم مقام غسل
__________________
(١) ب وج : طهارة الماء.
(٢) الف : واحد.
(٣) الف وب : يقول.
(٤) ب : ـ ليس.
(٥) الف : يفعل.
(٦) الف : ـ الشيء.
(٧) الف : ـ و.
(٨) الف : ـ اختلاف.
(٩) ج : الأحكام.
(١٠) الف : الأداء ، ب : دلالة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
