في المستقبل ، أو واجب عليكم ، ومعلوم أنّه ليس في ذلك تعيين لوقت.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا (١) : هذه الطريقة تقتضي (٢) التّوقّف وترك القطع على فور أو تراخ لأنّ مع عدم التّوقيت (٣) والتّعيين (٤) أو التّخيير ليس غير التّوقّف ، وقولهم : لو أراد وقتا معيّنا لبيّنه ، يعكس عليهم ، فيقال : ولو أراد تخييرا (٥) في الأوقات كلّها ، و(٦) أنّها متساوية ، لبيّنه ، فمن أين يجب إذا لم يبيّن (٧) التّعيين القطع (٨) على التّخيير ، ولا يجب إذا لم يبيّن (٩) التّخيير أن يقطع على التّعيين ؟
فإن قيل : كيف القول عندكم في أمر الله تعالى إذا ورد مطلقا عاريا من التّوقيت.
قلنا : يجب ـ إذا خلا من بيان (١٠) توقيت ـ أن يقطع على أنّه لم يرد الوقت الثّاني من غير فصل ، لأنّه لو كان مراده (١١) ، لبيّنه في هذه الحالة (١٢) وهي وقت الحاجة إلى البيان ، لأنّ (١٣) البيان لا يتأخّر عن وقت الحاجة ، وإن جاز تأخيره عن وقت الخطاب ، ثمّ يتوقّف ، ويجوز في الأوقات
__________________
(١) الف : ـ أولا.
(٢) ج : يقتضى.
(٣) ج : توقيت.
(٤) ج : فالتعيين.
(٥) ج : تخيرا.
(٦) ب : أو.
(٧) الف : يتبين.
(٨) ب : ـ القطع.
(٩) ج : يتبين.
(١٠) الف : ـ بيان.
(١١) الف : مرادا.
(١٢) الف وب : الحال.
(١٣) الف : و، بجاى لأن ، ب : + وقت.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
