الشرح
اتضح أن الشك الابتدائي مجرى للقاعدة العملية الثانوية ، وأن الشكّ الناتج عن العلم الإجمالي مجرى للقاعدة العملية الأساسية ، وهي أصالة الاحتياط ، ولكن هناك بعض الصور التي يخفى فيها نوع الشك ، فلا يعلم أهو شكّ بدوي حتى يكون مجرى لأصالة البراءة ، أو شكّ مقرون بالعلم الإجمالي حتى يكون مجرى لأصالة الاحتياط.
فهنا صور ثلاث :
الصورة الأولى : أن نعلم بكون الشك شكاً بدوياً ، فلا ريب في جريان القاعدة العملية الثانوية ، وهي أصالة البراءة.
الصورة الثانية : أن نعلم بكون الشك شكاً مقروناً بالعلم الإجمالي أو ناتجاً عنه ، فيكون مشمولاً للقاعدة الأولية الأساسية ، وهي أصالة الاشتغال والاحتياط العقلي.
الصورة الثالثة : أن نشك بكون الشك هو من قبيل الصورة الأولى فيشملها حكمها ، أو من قبيل الصورة الثانية فيشملها حكمها.
والصورة الأخيرة هي من قبيل مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، وهي أن يتعلّق وجوب شرعيّ بعملية مركّبة من أجزاء كالصلاة ونعلم باشتمال العملية على تسعة أجزاء معيّنة ، ونشكّ في اشتمالها على جزء عاشر ، مع عدم وجود دليل على النفي أو الإثبات.
أقسام الأقل والأكثر
وقد قسّموا الأقلّ والأكثر إلى قسمين :
