الثانوية بوصفه شكاً ابتدائياً غير مقترن بالعلم الإجمالي ، لأن ذلك العلم الإجمالي الذي يزعمه أصحاب الاتجاه الأول ، منحلّ بعلم تفصيلي ، وهو علم المكلّف بوجوب التسعة على أيّ حال ، لأنها واجبة سواء كان معها جزء عاشر أو لا. فهذا العلم التفصيليّ يؤدّي إلى انحلال ذلك العلم الإجمالي ، ولهذا لا يمكن أن نستعمل الصيغة اللغوية التي تعبّر عن العلم الإجمالي ، فلا يمكن القول بأنا نعلم إما بوجوب التسعة أو بوجوب العشرة ، بل نحن نعلم بوجوب التسعة على أيّ حال ونشكّ في وجوب العاشر.
وهكذا يصبح الشك في وجوب العاشر شكّاً ابتدائياً بعد انحلال العلم الإجمالي ، فتجري البراءة.
والصحيح هو القول بالبراءة عن غير الأجزاء المعلومة من الأشياء التي يشك في دخولها ضمن نطاق الواجب ، كما ذكرناه.
٣١٩
