شمولية أصالة البراءة للشبهة الحكمية والموضوعية :
تشمل أصالة البراءة القاعدة العملية الثانوية موارد الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية.
أما الشبهة الحكمية فهي على نحوين :
الشبهة الوجوبية : أن يكون الشك في الوجوب وعدمه ، كما لو شكّ في وجوب صلاة العيد في زمن الغيبة أو عدم وجوبها.
الشبهة التحريمية : أن يكون الشك في التحريم وعدمه ، كما لو شكّ في حرمة التدخين وعدمه.
وأصالة البراءة الشرعية تجري في الشبهة الوجوبية والشبهة التحريمية على حدّ سواء ؛ إذ النصّ النبويّ مطلق ، وعليه فحديث الرفع يجيز الترك عند الشك في الوجوب وعدمه ، ويجيز الارتكاب عند الشك في التحريم وعدمه.
وهذا معناه جريان أصالة البراءة عند الشك في أصل الجعل الذي هو الشبهة الحكمية بنحويها الوجوبية والتحريمية.
وأما الشبهة الموضوعية : هو أن يكون الشك في المجعول لا في الجعل ، أي الشك في صيرورة الحكم فعلياً بتحقق موضوعه أو عدم تحققه ، فيكون الشك في تحقّق موضوع الحكم الذي يصيّر الحكم فعلياً ، من قبيل علمنا بوجوب الحج ولكن نشكّ في حصول الاستطاعة التي تحقّق فعليّة وجوب الحج ، فمثل هذا الشكّ يكون مجرى لأصالة البراءة.
والمحصل : أن البراءة الشرعية تجري في الشبهات الحكمية ـ سواءً أكانت وجوبية أم تحريمية ـ وفي الشبهات الموضوعية.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «لأنّ النص النبوي مطلق» تقدّم بيان معنى الإطلاق وهو عدم ذكر القيد في الكلام ، والنص النبوي لم يقيّد بالشبهة الوجوبية أو
