الشرح
القسم الأول : العلاقات القائمة بين نفس الأحكام
ويمكن ذكر نموذجين للعلاقة القائمة بين نفس الأحكام :
النموذج الأول : العلاقة القائمة بين الأحكام التكليفية.
النموذج الثاني : العلاقة القائمة بين الأحكام الوضعية.
النموذج الأول : العلاقة القائمة بين الأحكام التكليفية
علاقة التضاد بين الوجوب والحرمة
تقدم في ما سبق أن الأحكام التكليفية والوضعية متضادّة فيما بينها ، بمعنى استحالة اجتماع حكمين ـ كالوجوب والحرمة ، والصحّة والفساد ـ في فعل واحد ، في آن واحد ، من جهة واحدة. كما لا يمكن أن يجتمع السواد والبياض في جسم واحد ، من جهة واحدة ، وفي آن واحد ، فلا يعقل حرمة أكل الميتة ووجوب أكلها في نفس الآن ، نعم يمكن تعقّل ذلك عند اختلاف الظرف ، كجواز أكلها في حال الاضطرار ، وحرمتها عند الاختيار. هذا في الفعل الواحد.
وأما تعقّل اجتماع الوجوب والحرمة في فعلين في آن واحد ، فهذا مما يمكن تصويره في من يشرب الماء النجس ، وفي نفس الآن يمدّ يده ليدفع الزكاة الواجبة ، فيعاقب من حيث الإتيان بالفعل المحرّم ، ويثاب من حيث الإتيان بالفعل الواجب.
إذن توجد حالتان :
الحالة الأولى : اجتماع فعلين أحدهما واجب والآخر محرم في نفس
