اعتماداً على إفادة خبر زرارة للظنّ ، وإنما لقيام الدليل القطعي من الكتاب والسنّة أو السيرة ونحو ذلك من الطرق على العمل بخبر الواحد وإن كان لا يفيد إلا ظناً (١).
حكم خبر الواحد : إذا كان المخبر ثقة أخذ بخبره ، وكان حجة ، وإذا لم يكن ثقة فلا يؤخذ بخبره ، وخبره ليس بحجة.
أدلة حجية خبر الواحد
استدلّ الأصوليون على حجّية خبر الواحد بعدّة أدلة ، استعرض المصنّف قدسسره منها دليلين :
الدليل الأول : آية النبأ
وهي قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ... (٢) ففي هذه الآية المباركة :
* أداة شرط وهي إن.
* جملة الشرط وهي جاءكم فاسق بنبإ.
* جزاء الشرط وهو فتبيّنوا.
منطوق الآية : إذا كان الجائي بالنبإ فاسقاً ، فيجب التبيّن عن خبره. أي لا يجوز العمل بخبر الفاسق إلا بعد التبيّن.
مفهوم الآية : إذا كان الجائي بالنبإ ليس فاسقاً ، فلا يجب التبيّن عن خبره. أي يجوز العمل بخبر غير الفاسق من غير احتياج إلى التبيّن ، وهذا معناه كون خبر الثقة حجة.
__________________
(١) أما شروط عدالة الراوي ووثاقته ، وما يعتبر في قبول روايته ففي دراسات موكولة إلى محلّها.
(٢) سورة الحجرات : ٦.
