الدليل الثاني : سيرة المتشرعة والعقلاء (١)
جرت سيرة المتشرعة والعقلاء على الأخذ والعمل بخبر الواحد ، وكان جريان هذه السيرة بمرأى ومسمع من الأئمة عليهمالسلام ، ولم يصدر ردع عن العمل به ، فنستكشف ورود بيان شرعي جوّز لهم العمل به أو إمضاء الشارع على النحو الذي بيّناه في الطريق الثالث من إثبات صدور الدليل الشرعي.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «لا بدّ من إثبات صدوره من المعصوم» المراد بالمعصوم هنا أعمّ من الحق تعالى والنبي صلىاللهعليهوآله والأئمة عليهمالسلام.
* قوله قدسسره : وأصبح الإجماع والشهرة حجة أي منجّزَين ومعذّرَين بالنسبة إلى المكلّف ، لأنهما يؤدّيان إلى القطع بالصدور ، والقطع حجة.
* قوله قدسسره : «من قبيل اتّفاقهم على إقامة صلاة الظهر في يوم الجمعة بدلاً عن صلاة الجمعة ، أو على عدم دفع الخمس من الميراث». المثال الأوّل اتفاق سلوكهم على فعل شيء ، والمثال الثاني اتفاق سلوكهم على ترك شيء.
* قوله قدسسره : «لأنّ الخطأ أو الغفلة أو التسامح قد يقع فيه هذا أو ذاك» ، ولكن بحسابات الاحتمال لا يمكن أن يقع الجميع في الخطأ والغفلة والتسامح ونحو ذلك من الأمور ، فهذا منفيّ بحساب الاحتمالات.
* قوله قدسسره : «ومتى كانت كذلك فهي حجة» أي عند ما توصل الفقيه إلى الاطمئنان بالبيان الشرعي.
* قوله قدسسره : «خبر الواحد الثقة» المراد من الثقة غير العدل ، وهو أن
__________________
(١) سيأتي الفرق بين سيرة المتشرعة وسيرة العقلاء في بحث الدليل الشرعي غير اللفظي.
