يتحقق ، وإنما يريد المتكلم تحقيقها.
إذن الفرق بين النسبتين وإن كانتا تامتين معاً ، إلا أن إحدى النسبتين تشير إلى حدث قد وقع وفرغ من أمره ، والنسبة الثانية تشير إلى حدث يراد تحقيقه في الخارج.
الثاني : بيان صاحب الكفاية :
لا فرق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية من حيث الدلالة التصورية ، أي من حيث النسبة التامة المستعملة في كلتا الجملتين ، وإنّما الفرق بينهما من حيث الدلالة التصديقية وحال المتكلم. فإن كان المتكلّم قاصداً ومريداً للإخبار فالجملة خبرية ، وإذا كان المتكلّم مريداً للإنشاء فالجملة إنشائية.
مناقشة صاحب الكفاية :
لا يمكن قبول حصر الفرق ـ بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية ـ بالدلالة التصديقية وحال المتكلّم دون الدلالة التصورية ؛ للزوم تقسيم الجملة الخبرية والإنشائية إلى قسمين :
الأول : الجمل التي تتّحد فيها الجملة الإخبارية والإنشائية في اللفظ ، مثل : بعتُ فتستعمل في الإخبار والإنشاء. أي ما كانت فيه النسبة الخبرية والجملة الانشائية بلفظ واحد.
الثاني : الجمل التي تفترق فيها الجملة الإخبارية عن الجملة الإنشائية ، أي أن تكون الجملة الإخبارية والجملة الإنشائية بلفظين لا بلفظ واحد.
وتفسير صاحب الكفاية إنما ينفع في القسم الأول وهو فيما إذا كان هناك اتحاد لفظي بين الجملة الإخبارية والجملة الإنشائية ، فإذا قالها البائع كانت إنشاءً ، وإذا قالها غير البائع كانت إخباراً. ولا تنفع في القسم الثاني
