وهو فيما إذا كان هناك افتراق لفظي بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية.
هذا مضافاً إلى أنّا نجد بالبداهة والوجدان أن الجملة الخبرية حتى في مقام الدلالة التصوّرية تختلف عن الجملة الإنشائية ؛ لأننا إذا سمعناها ولو من لافظ غير واعٍ نحسّ الفرق بينهما ، مع أن اللافظ والمتكلم إذا كان غير واع لا يوجد في كلامه دلالة تصديقية ، ولكن مع ذلك نحسّ الفرق بينهما بالوجدان ، وهذا كاشف عن كون منشأ الفرق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية ليس الدلالة التصديقية فقط ، وإنما هو نفس الدلالة التصورية.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «فالمتكلّم حين يقول في الحالة الأولى» أي الجملة الخبرية. يتصوّر النسبة القائمة بين الفعل والفاعل.
* قوله قدسسره : «نحسُّ بالفرق بين الجملتين» كما لو سمعنا كلمة صلّ من لافظ غير واع أو من نائم ، وسمعنا منه أيضاً كلمة صلَّى فإنّه يتبادر إلى ذهننا معنيان لا معنى واحد.
