الشرح
قسّمت الجملة ـ في ما سبق ـ إلى تامة وناقصة ، وهنا نذكر تقسيماً آخر للجملة ، وهو :
أولاً : الجملة الخبرية : وهي الجملة المخبرة عن أمر وقع أو يقع.
ثانياً : الجملة الإنشائية : وهي الجملة المريدة إنشاء أمر وإيجاده.
مثال : إذا قلت : باعونا الكتاب بدينار وبعتك الكتاب بدينار ، فالجملة الأولى إخبار ، والجملة الثانية إنشاء.
ومن الواضح وجود هيئة ونسبة تامة قائمة بين الفعل والفاعل يحسن السكوت عليها ، أي نسبة غير اندماجية ، وقد تقدّم بيانه في هيئة الجملة التامة والجملة الناقصة.
الفرق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية
ذُكر تفسيران لبيان الفرق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية :
الأول : بيان المصنف قدسسره :
إن الفرق بين هاتين النسبتين التامتين هو : أنّ المتكلّم في الجملة الخبرية يريد أن يخبر عن نسبة تامة وقعت وتم الفراغ منها ، ولا يملك المتكلّم من أمرها شيئاً ، لأنّ الواقع لا ينقلب عمّا وقع عليه ، فكأنّ وظيفة المتكلّم هو الإخبار عن الشيء الذي وقع وفرغ عن وقوعه بالنحو الذي لا يملك المتكلّم الآن من تغييره شيئاً.
وأما في الجملة الإنشائية فإنّ النسبة والهيئة وإن كانت تامة إلا أنّها تريد أن توجد ذلك الحدث بالنحو الذي يتحقّق في الخارج ، يعني بعدُ لم
